البكري الدمياطي
55
إعانة الطالبين
قدر أيضا وإنما لم يقل أو أجله - بالضمير ، كالذي قبله - لئلا يتوهم رجوع الضمير في قوله بعد : أو قدره للعوض ، مع أنه ليس كذلك . والاختلاف في نفسه الاجل معناه أن يثبته أحدهما وينفيه الآخر . ( وقوله : أو قدره ) أي لأجل ، كيوم ويومين . ( قوله : ولا بينة لأحدهما ) معطوف على جملة صح الواقعة حالا ، فهي حال أيضا ، أي والحال أنه لا بينة لاحد المتعاقدين فيما ادعاه يعتد بها ، فإن وجدت بينة كذلك فيحكم له بما ادعاه . ( قوله : أو كان الخ ) أي أو وجد لكل من المتعاقدين بينة على ما ادعاه ، ولكن قد تعارضتا . وبين التعارض بقوله بعد : بأن إلخ . ( قوله : بأن أطلقتا ) أي البينتان ، أي لم تؤرخا أصلا . ( قوله : أو أطلقت إحداهما ) أي إحدى البينتين ، أي لم تؤرخ . ( وقوله : وأرخت الأخرى ) أي البينة الأخرى ، بأن تقول نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة مثلا . ( قوله : وإلا إلخ ) أي وإن لم تؤرخا بتاريخ واحد ، بل أرختا بتاريخين مختلفين ، كأن نقول إحدى البينتين : نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة ، وتقول الأخرى : نشهد أنه باعه بخمسين من ستة أشهر - فيحكم للأولى - لتقدمها . ( قوله : حلف إلخ ) جواب لو . ( قوله : كل منهما إلخ ) أي لخبر مسلم : اليمين على المدعى عليه وكل منهما مدعى عليه ، كما أنه مدع . قال ع ش : والتحالف يكون عند الحاكم ، وألحق به المحكم ، فخرج تحالفهما بأنفسهما ، فلا يؤثر فسخا ولا لزوما . ومثله فيما ذكر : جميع الايمان التي يترتب عليها فصل الخصومة ، فلا يعتد بها إلا عند الحاكم أو المحكم . اه . ( وقوله : يمينا ) مفعول مطلق لحلف . ( وقوله : تجمع إلخ ) وذلك لان الدعوى واحدة ومنفى كل منهما في ضمن مثبتة ، فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والاثبات ، ولأنها أقرب لفصل الخصومة ، ويجوز أن يحلف كل يمينين ، بل هو أولى - خروجا من الخلاف - ويندب تقديم النفي على الاثبات ، ولو نكل أحدهما عن النفي فقط ، أو الاثبات فقط : قضى للحالف . وإن نكلا معا : وقف الامر ، وكأنهما تركا الخصومة . ( قوله : فيقول الخ ) بيان لصيغة الحلف الجامعة لما ذكره . قال في المنهاج مع المغني : ويبدأ في اليمين بالبائع - ندبا - لحصول الغرض مع تقديم المشتري . وقيل وجوبا ، واختاره السبكي . اه . ( قوله : لان كلا إلخ ) تعليل لقوله حلف كل منهما . ( قوله : والأوجه عدم الاكتفاء إلخ ) أي عدم الاكتفاء بصيغة لم تجمع الاثبات والنفي صريحا . ومقابل الأوجه : الاكتفاء بذلك ، لأنه أسرع إلى فصل القضاء ، قاله الصيمري . ( قوله : لأن النفي فيه صريح ، والاثبات مفهوم ) أي والايمان لا يكتفي فيها بالمفهوم واللوازم ، بل لا بد فيها من الصريح ، لان فيها نوع تعبد . ( قوله : فإن رضي أحدهما ) أي ثم بعد التحالف إن رضي أحدهما بدون ما ادعاه ، بأن ادعى البائع مثلا أن الثمن عشرون وادعى المشتري أنه عشرة ، فرضي البائع بالعشرة . وعبارة المنهاج : وإذا تحالفا : فالصحيح أن العقد لا ينفسخ بنفس التحالف ، بل إن تراضيا على ما قال أحدهما : أقر العقد ، وإلا بأن استمر تنازعهما : فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم . اه . بزيادة . ( قوله : أو سمح للآخر بما ادعاه ) أي الآخر ، بأن سمح المشتري في الصورة المذكورة بالعشرين للبائع . ولو اقتصر على هذا - كما في المنهج - وقال فإن سمح أحدهما للآخر بما ادعاه إلخ ، لكان أولى - لصدقه بالصورتين المذكورتين كما لا يخفى - ونص عبارة المنهج : ثم بعد تحالفهما إن أعرضا أو تراضيا ، وإلا فإن سمح أحدهما أجبر الآخر ، وإلا فسخاه ، أو أحدهما أو الحاكم . اه . ( قوله : لزم العقد ) جواب إن . ( قوله : ولا رجوع ) أي بعد أن رضي للآخر أو سمح إلخ . كما لو رضي بالعيب . ( قوله : فإن أصرا ) أي داما بعد التحالف على الاختلاف . ( وقوله : فلكل منهما أو الحاكم فسخه ) ولا بد